النووي
603
روضة الطالبين
أو على أن لا مهر ، فيزوجها الولي وينفي المهر ، أو يسكت عنه . ولو قالت : زوجني وسكتت عن المهر ، فالذي ذكره الامام وغيره ، أن هذا ليس بتفويض ، لان النكاح يعقد غالبا بمهر ، فيحمل الاذن على العادة ، فكأنها قالت : زوجني بمهر ، ويوافق هذا ما سبق . وفي بعض كتب العراقيين ما يقتضي كونه تفويضا . ومن التفويض الصحيح أن يقول سيد الأمة : زوجتها بلا مهر ، أو زوجها ساكتا عن المهر . ولو أذنت الحرة لوليها في التزويج ، على أن لا مهر لها في الحال ولا عند الدخول ولا غيره ، وزوجها الولي كذلك ، فوجهان . أحدهما : بطلان النكاح . وأصحهما : صحته . وعلى هذا ، هل هو تفويض فاسد فيجب مهر المثل ، أم يلغى النفي في المستقبل ويكون تفويضا صحيحا ؟ وجهان ، وبالأول قال أبو إسحاق ، لأنه شرط فاسد ، والشرط الفاسد في النكاح يوجب مهر المثل . ولو زوجها لولي ونفى المهر من غير أن ترضى هي بمهر المثل ، فهو كما لو نقص عن مهر المثل . فإن